شهدت المملكة العربية السعودية خلال السنوات الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الأراضي، خاصة في المدن الكبرى مثل الرياض وجدة ومكة، مما أثار تساؤلات عديدة حول الأسباب الكامنة وراء هذا التضخم وتأثيراته على سوق العقارات وقدرة المواطنين والمستثمرين على التملك. هذا الارتفاع ليس ظاهرة عشوائية، بل نتيجة تفاعل معقد بين عوامل اقتصادية، ديموغرافية، تنظيمية، واستثمارية تشكل معاً ديناميكيات السوق العقاري الحديث.
وفقاً لبيانات الهيئة العامة للإحصاء، ارتفع الرقم القياسي لأسعار العقارات في السعودية بنسبة 4.3% خلال الربع الأول من عام 2025 مقارنة بالفترة المماثلة من 2024، مع زيادة في أسعار الأراضي السكنية بنسبة 5.3%. هذه الأرقام الرسمية تعكس واقعاً يعيشه المواطنون والمستثمرون يومياً، وتستدعي فهماً عميقاً للأسباب والحلول والتوقعات المستقبلية.
في هذا السياق، يصبح الحصول على تقييم دقيق للأراضي من جهة محترفة مثل أرض للتقييم العقاري | Earth Value أمراً بالغ الأهمية، لضمان أن الأسعار المدفوعة تعكس القيمة الحقيقية وليست مجرد انعكاس للمضاربات أو التضخم غير المبرر.
نظرة عامة على ارتفاع أسعار الأراضي
ارتفاع أسعار الأراضي في السعودية ظاهرة متعددة الأبعاد شهدت تسارعاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة. وفقاً للهيئة العامة للإحصاء، سجل الرقم القياسي لأسعار العقارات ارتفاعاً بنسبة 4.3% على أساس سنوي في الربع الأول من 2025، مع زيادة محددة في أسعار الأراضي السكنية بلغت 5.3% والأراضي التجارية بنسبة 2.4%.
التوزيع الجغرافي للارتفاع: لم يكن الارتفاع موحداً عبر المناطق. سجلت الرياض أعلى ارتفاع بنسبة 10.7% على أساس سنوي، تلتها مناطق الحدود الشمالية (8.7%)، والجوف (8.2%)، ونجران (5.6%)، ومكة المكرمة (1.5%). في المقابل، شهدت المنطقة الشرقية تراجعاً بنسبة 5.5%، وعسير بنحو 4.4%.
السياق الزمني: الارتفاع ليس وليد اللحظة. على مدى السنوات الماضية، شهدت الأراضي في المدن الكبرى، وخاصة الرياض، نمواً تراكمياً كبيراً. وفقاً لتقارير السوق، ارتفعت أسعار الشقق في الرياض بنسبة 67% بين عامي 2018 و2025، بينما ارتفع متوسط الدخل بنسبة 62.4% فقط، مما خلق فجوة متزايدة بين القدرة الشرائية وأسعار العقارات.
استجابة حكومية: في مارس 2025، وجّه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان باتخاذ إجراءات محددة لمعالجة ارتفاع الأسعار في الرياض، بما في ذلك رفع الإيقاف عن أكثر من 81 كيلومتراً مربعاً من الأراضي وتوفير قطع سكنية بأسعار ميسرة لا تتجاوز 1,500 ريال للمتر. هذه الإجراءات أحدثت تأثيراً فورياً، حيث تباطأت وتيرة الارتفاع في الربع الثاني إلى 3.2%، وانخفضت أسعار الأراضي السكنية بنسبة 4% خلال تلك الفترة.
هذا السياق العام يبرز أهمية فهم العقارات السعودية كنظام متكامل يتأثر بالسياسات الحكومية، القوى السوقية، والعوامل الاقتصادية الكلية.
سبب ارتفاع أسعار الأراضي
زيادة الطلب مقابل محدودية المعروض
السبب الجوهري لارتفاع أسعار الأراضي هو عدم التوازن بين العرض والطلب. الطلب على الأراضي في المدن الكبرى يتزايد بوتيرة أسرع بكثير من قدرة السوق على توفير أراضٍ جديدة بأسعار معقولة.
الطلب المتنامي: يتركز الطلب بشكل كبير في مناطق محددة، خاصة شمال الرياض، بسبب جودة البنية التحتية، توفر الخدمات، وجاذبية الأحياء. المواطنون يبحثون عن أراضٍ لبناء مساكنهم، والمطورون يبحثون عن فرص استثمارية، والمستثمرون يبحثون عن أصول آمنة تحفظ قيمة أموالهم.
محدودية العرض الفعلي: رغم وجود مساحات شاسعة حول المدن، العرض الفعلي محدود بعدة عوامل:
- احتفاظ الملاك بالأراضي: كثير من ملاك الأراضي يحتفظون بها دون تطوير انتظاراً لارتفاع الأسعار، مما يقلل المعروض في السوق
- القيود التنظيمية: بعض المناطق خاضعة لقيود على التطوير أو البيع لأسباب تخطيطية أو بيئية
- الأراضي البيضاء: رغم فرض رسوم عليها لتحفيز التطوير، ما زال بعض الملاك يفضلون دفع الرسوم على التطوير
هذا الخلل بين العرض والطلب يخلق ضغطاً صعودياً مستمراً على الأسعار، خاصة في المواقع المرغوبة.
النمو السكاني والتوسع العمراني
المملكة تشهد نمواً سكانياً مطرداً، سواء من الزيادة الطبيعية أو الهجرة الداخلية من المدن الصغيرة إلى الكبرى. الرياض وحدها تستقبل عشرات الآلاف من السكان الجدد سنوياً، جميعهم يحتاجون للسكن.
التوسع الأفقي: المدن السعودية تتوسع أفقياً بوتيرة عالية. الرياض، على سبيل المثال، تمتد على مساحة ضخمة، وكل توسع جديد يخلق طلباً على الأراضي في الأطراف. لكن الأراضي القريبة من المركز أو ذات الموقع الاستراتيجي تبقى محدودة ومرتفعة الثمن.
التحول الديموغرافي: أكثر من 60% من السكان دون سن 35 عاماً. هذه الشريحة الشابة تدخل سوق العمل، تتزوج، وتبحث عن السكن، مما يضاعف الطلب على الأراضي والوحدات السكنية.
الهجرة الحضرية: القرى والمدن الصغيرة تشهد هجرة للشباب نحو المدن الكبرى بحثاً عن فرص عمل وتعليم أفضل. هذا التدفق المستمر يزيد الضغط على البنية التحتية والإسكان في العواصم الإقليمية.
تأثير المشاريع الحكومية الكبرى
رؤية 2030 والمشاريع الضخمة المرتبطة بها لعبت دوراً محورياً في رفع أسعار الأراضي.
مشاريع الرياض:
- مترو الرياض: الأراضي القريبة من محطات المترو شهدت ارتفاعاً كبيراً
- الرياض الجديدة: إعلان مشاريع عمرانية ضخمة رفع توقعات النمو
- القدية: أكبر مدينة ترفيهية في العالم بالقرب من الرياض خلقت طلباً على الأراضي المحيطة
- مشاريع البنية التحتية: توسعات الطرق، الحدائق، والمرافق العامة زادت من جاذبية مناطق بعينها
المشاريع الوطنية: نيوم، البحر الأحمر، أمالا، ومشاريع أخرى خلقت طلباً على الأراضي في مناطق كانت هامشية سابقاً. المستثمرون يراهنون على أن هذه المشاريع ستغير الخريطة الاقتصادية للمملكة.
التوظيف والاقتصاد: المشاريع الكبرى تخلق وظائف وتجذب شركات ومهنيين، جميعهم يحتاجون للسكن. هذا الطلب المشتق يرفع أسعار الأراضي في المناطق القريبة من مراكز العمل الجديدة.
العوامل الاقتصادية المؤثرة في ارتفاع أسعار الأراضي
معدلات النمو الاقتصادي
الاقتصاد السعودي يشهد تحولاً هيكلياً ضمن رؤية 2030، مع تنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط. هذا النمو ينعكس مباشرة على السوق العقاري.
نمو القطاع غير النفطي: وفقاً للتوقعات، من المرجح أن يتوسع السوق العقاري السعودي من 71.8 مليار دولار في 2024 إلى 2.31 تريليون دولار بحلول 2030، بمعدل نمو سنوي مركب يتراوح بين 6.9% و8%. هذا النمو الهائل يدفع الطلب على الأراضي لأغراض التطوير والاستثمار.
الاستثمار الأجنبي: ساهم قطاعا التشييد والبناء، والأنشطة العقارية، بأكثر من 16% من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في 2024. هذا الاستثمار يبحث عن أراضٍ للتطوير، مما يرفع الطلب والأسعار.
الثقة الاقتصادية: استقرار الاقتصاد الكلي وطموحات رؤية 2030 خلقا ثقة لدى المستثمرين المحليين والدوليين في مستقبل السوق العقاري السعودي، مما شجع على الاستثمار في الأراضي كأصول طويلة الأجل.
التضخم وتكاليف التطوير
التضخم العام وارتفاع تكاليف مواد البناء والعمالة ينعكس على أسعار الأراضي المطورة والجاهزة للبناء.
ارتفاع تكاليف البناء: أسعار الحديد، الأسمنت، والمواد الخام الأخرى ارتفعت بشكل ملحوظ على مستوى العالم. هذا يجعل تطوير الأراضي أكثر تكلفة، وبالتالي يرفع سعر الأرض المطورة.
تكاليف البنية التحتية: إنشاء الطرق، شبكات المياه، الكهرباء، والصرف الصحي يتطلب استثمارات ضخمة. الأراضي المخدومة تباع بأسعار أعلى بكثير من الخام لتغطية هذه التكاليف.
التضخم في أسعار المستهلك: سجل التضخم السنوي في السعودية 2.3% في مارس 2025، وهو أعلى مستوى في 21 شهراً. هذا التضخم يقلل القوة الشرائية للنقود، مما يدفع المستثمرين للبحث عن أصول حقيقية مثل الأراضي للحفاظ على قيمة ثرواتهم.
دور الاستثمار العقاري
الأراضي أصبحت أداة استثمارية مفضلة لشرائح واسعة من المجتمع.
المستثمرون الأفراد: كثيرون يشترون أراضٍ كاستثمار طويل الأجل، معتقدين أن قيمتها سترتفع مع الوقت. هذا الطلب الاستثماري (وليس للاستخدام الفوري) يرفع الأسعار.
المستثمرون المؤسسيون: صناديق الاستثمار العقاري، شركات التطوير الكبرى، والمستثمرون الأجانب يشترون مساحات شاسعة من الأراضي للتطوير المستقبلي. قدرتهم الشرائية الكبيرة تدفع الأسعار لأعلى.
المضاربة: بعض الاستثمارات تكون مضاربية بحتة، حيث يشتري المستثمر بهدف البيع السريع لتحقيق ربح. هذه المضاربات تخلق فقاعات سعرية في بعض المناطق.
تأثير هذه العوامل على قرارات المستثمرين واضح. كثيرون يعيدون النظر في قرارات التمويل العقاري بناءً على التكلفة الإجمالية للأرض والبناء.
العوامل التنظيمية والتشريعية
الأنظمة واللوائح الحكومية تلعب دوراً محورياً في تشكيل سوق الأراضي.
رسوم الأراضي البيضاء: فُرضت لتحفيز الملاك على تطوير أراضيهم أو طرحها للبيع. رغم أنها حققت بعض النتائج، إلا أن بعض الملاك ما زالوا يفضلون دفع الرسوم انتظاراً لارتفاع أكبر في الأسعار.
القيود على البيع: بعض المناطق كانت خاضعة لقيود على البيع والتطوير لأسباب تخطيطية. رفع هذه القيود (كما حدث في مارس 2025 لمناطق شمال الرياض) يزيد المعروض ويخفف الضغط على الأسعار.
أنظمة التخطيط العمراني: قوانين البناء، نسب البناء المسموحة، والارتفاعات المحددة تؤثر على جاذبية المناطق. المناطق التي تسمح ببناء أعلى (عمودي) أكثر جاذبية للمطورين.
الترخيص والإجراءات: تعقيد إجراءات الترخيص وطول مدتها يزيد من تكاليف التطوير، مما ينعكس على سعر الأرض النهائي.
ضريبة التصرفات العقارية: فرض ضريبة 5% على التصرفات العقارية أضاف تكلفة إضافية على المشترين، مما أثر على الطلب قصير الأجل لكنه عزز الشفافية طويلاً.
برامج الدعم الحكومي: برنامج سكني وتوفير أراضٍ مدعومة بسعر لا يتجاوز 1,500 ريال للمتر يخلق سوقاً موازياً بأسعار ميسرة، لكن الطلب على هذه الأراضي يفوق العرض.
اختلاف أسباب ارتفاع أسعار الأراضي حسب المدن
ارتفاع أسعار الأراضي في المدن الكبرى
الرياض: سجلت أعلى ارتفاع بنسبة 10.7% في الربع الأول من 2025. الأسباب تشمل:
- مركز الحكومة والأعمال
- مشاريع البنية التحتية الضخمة (مترو، الرياض الجديدة)
- تركز الطلب في مناطق محددة (خاصة الشمال)
- محدودية الأراضي المخدومة في المواقع الممتازة
جدة: نمو أقل نسبياً، لكن مستمر. الأسباب:
- الموقع الساحلي والجاذبية السياحية
- مشاريع التطوير على الواجهة البحرية
- كونها بوابة الحرمين الشريفين
- توفر مساحات أكبر للتوسع مقارنة بالرياض
مكة المكرمة: ارتفاع بنسبة 1.5%. الأسباب:
- الطلب المستمر المرتبط بالحج والعمرة
- محدودية المساحات المتاحة للتطوير
- القيود الدينية والتراثية على بعض المناطق
- الطلب على العقارات الفندقية والسياحية
المناطق الناشئة: مناطق مثل الحدود الشمالية (8.7%)، الجوف (8.2%)، ونجران (5.6%) شهدت ارتفاعات كبيرة بسبب مشاريع تنموية جديدة وتوقعات النمو.
تأثير الموقع والبنية التحتية
الموقع هو العامل الأهم في تحديد سعر الأرض. الأراضي القريبة من:
- محطات المترو أو النقل العام: ترتفع قيمتها بنسبة 20-40% مقارنة بالمناطق البعيدة
- المدارس والمستشفيات الجيدة: جاذبية أعلى للعائلات
- المراكز التجارية والترفيهية: سهولة الحياة اليومية
- الطرق السريعة: سهولة الوصول للعمل والخدمات
البنية التحتية المتطورة (مياه، كهرباء، صرف، اتصالات، إنارة) تضيف قيمة كبيرة. أرض مخدومة في حي منظم تباع بضعف سعر أرض خام في منطقة غير مطورة.
الفروق بين الأراضي السكنية والتجارية
الأراضي السكنية:
- ارتفعت بنسبة 5.3% في الربع الأول من 2025
- الطلب مدفوع بحاجة الأفراد للسكن والمطورين لبناء مجمعات سكنية
- أسعارها أقل نسبياً من التجارية لكن الطلب أكبر
الأراضي التجارية:
- ارتفعت بنسبة 2.4% في نفس الفترة
- أسعارها أعلى بكثير (قد تصل لأضعاف السكنية في نفس المنطقة)
- الطلب من المستثمرين والشركات
- العائد الاستثماري أعلى لكن المخاطر أيضاً أكبر
الموقع حاسم أكثر للتجارية. أرض على شارع رئيسي تجاري قد تساوي عشرة أضعاف أرض سكنية في نفس المنطقة.
أثر ارتفاع أسعار الأراضي على السوق العقاري
تأثيره على أسعار العقارات السكنية
ارتفاع أسعار الأراضي ينعكس مباشرة على أسعار الوحدات السكنية.
تكلفة الأرض كنسبة من السعر النهائي: في المتوسط، تشكل تكلفة الأرض 30-50% من سعر المنزل النهائي. عندما ترتفع أسعار الأراضي بنسبة 50%، يرتفع سعر المنزل بنسبة 15-25%.
تأثير تراكمي: أسعار الشقق في الرياض ارتفعت 67% بين 2018 و2025، وجزء كبير من هذا الارتفاع يعود لارتفاع تكلفة الأراضي التي بُنيت عليها المشاريع.
الفجوة بين الدخل والأسعار: بينما ارتفع متوسط الدخل المتاح للإنفاق في الرياض بنسبة 62.4%، ارتفعت أسعار الشقق بنسبة 67%، مما يعني أن القدرة الشرائية لم تواكب الارتفاع في الأسعار.
تأثير على أنواع المساكن: المطورون يميلون لبناء وحدات أصغر أو شقق بدلاً من فلل لتوزيع تكلفة الأرض المرتفعة على عدد أكبر من الوحدات، مما يقلل السعر للوحدة الواحدة.
انعكاسه على قرارات الشراء والاستثمار
تأجيل قرارات التملك: كثير من المواطنين، خاصة الشباب، يؤجلون قرار شراء أرض أو منزل بسبب الأسعار المرتفعة، ويفضلون الاستمرار في الإيجار.
التوجه للمناطق البعيدة: المشترون الذين لا يستطيعون تحمل أسعار المناطق المرغوبة يبحثون عن خيارات في أطراف المدن أو مدن أصغر، مما يخلق طلباً ونمواً في تلك المناطق.
تغيير استراتيجيات الاستثمار: المستثمرون يعيدون حساباتهم. البعض يتجه للوحدات الجاهزة بدلاً من شراء أراضٍ والبناء عليها. آخرون يفضلون الاستثمار في صناديق الاستثمار العقاري (REITs) بدلاً من الشراء المباشر.
زيادة الطلب على التمويل: مع ارتفاع الأسعار، المزيد من المشترين يلجأون للتمويل العقاري، مما يزيد من أهمية فهم شروط وتكاليف التمويل.
المضاربة: الارتفاع السريع يجذب المضاربين الذين يشترون بهدف البيع السريع، مما قد يخلق فقاعات سعرية في بعض المناطق.
للحصول على منظور أوسع حول هذه التأثيرات، يمكن متابعة التحليلات في هل سينخفض العقار في السعودية؟
مستقبل أسعار الأراضي
التوقعات قصيرة الأجل
استقرار نسبي مع تقلبات محدودة: الإجراءات الحكومية المتخذة في مارس 2025 (رفع القيود عن 81 كم² وتوفير أراضٍ مدعومة) أحدثت تأثيراً واضحاً. تباطأت وتيرة الارتفاع من 4.3% في الربع الأول إلى 3.2% في الربع الثاني، مع انخفاض فعلي في أسعار الأراضي السكنية بنسبة 4% خلال الربع الثاني.
دخول معروض جديد: من المتوقع دخول حوالي 30 ألف وحدة سكنية جديدة إلى سوق الرياض بحلول نهاية 2025. هذا المعروض الكبير سيخفف الضغط على الأسعار في المدى القصير.
تأثير أسعار الفائدة: إذا بقيت أسعار الفائدة على التمويل العقاري مرتفعة، قد يقل الطلب قليلاً، مما يثبت أو يخفض الأسعار مؤقتاً.
مناطق التصحيح: بعض المناطق التي شهدت ارتفاعات مبالغاً فيها (خاصة شمال الرياض) قد تشهد تصحيحاً هبوطياً بنسبة 10-15% على المدى القصير كما حدث فعلاً في الربع الثالث من 2025.
التوقعات طويلة الأجل
نمو تدريجي ومستدام: على المدى الطويل، من المتوقع أن تستمر أسعار الأراضي في النمو، لكن بوتيرة أكثر اعتدالاً (3-7% سنوياً) حتى 2030. هذا النمو مدعوم بـ:
- رؤية 2030: المشاريع الضخمة ستخلق طلباً مستمراً
- النمو السكاني: الزيادة الطبيعية والهجرة الحضرية
- التنويع الاقتصادي: نمو القطاعات غير النفطية يجذب الاستثمارات
تحول في الأنماط:
- التوسع العمودي: بدلاً من الأفقي، مع تشجيع الأبراج والمجمعات السكنية
- المدن الجديدة: مشاريع مثل نيوم ستخلق أسواقاً عقارية جديدة تماماً
- الاستدامة: تركيز أكبر على المشاريع الخضراء والمستدامة
الاستقرار التنظيمي: الحكومة أظهرت استعدادها للتدخل عند الحاجة لتحقيق التوازن. هذا يعني أن الارتفاعات الجامحة ستُكبح، لكن النمو المعتدل سيُدعم.
تأثير التقنية: المنصات الإلكترونية، البيانات الشفافة، والتقنيات الحديثة ستجعل السوق أكثر كفاءة وأقل عرضة للمضاربات.
للاطلاع على تحليل مفصل للمستقبل، يمكن مراجعة توقعات العقار في السعودية 2026
نصائح للتعامل مع ارتفاع أسعار الأراضي
للمشترين الأفراد:
- لا تستعجل: إذا لم يكن الشراء ضرورة ملحة، انتظر. السوق يمر بمرحلة تصحيح وقد تجد فرصاً أفضل قريباً.
- وسّع دائرة البحث: لا تقصر بحثك على المناطق الأكثر شعبية. مناطق في الأطراف أو مدن أصغر قد تقدم قيمة أفضل.
- احصل على تقييم محترف: قبل الشراء، احصل على تقييم من جهة معتمدة لتتأكد من أنك لا تدفع أكثر من القيمة الفعلية.
- استفد من البرامج الحكومية: تحقق من استحقاقك لبرنامج سكني أو الأراضي المدعومة بسعر 1,500 ريال للمتر.
- احسب التكلفة الكاملة: سعر الأرض فقط ليس كل شيء. احسب تكاليف البناء، التوصيلات، والرسوم الحكومية.
- كن مرناً في التوقيت: إذا كنت تستطيع الانتظار، راقب السوق. بعد دخول المعروض الجديد، قد تجد أسعاراً أفضل.
للمستثمرين:
- نوّع استثماراتك: لا تضع كل أموالك في منطقة واحدة أو نوع واحد من الأراضي.
- ركز على الموقع الاستراتيجي: القرب من مشاريع البنية التحتية (محطات مترو، طرق جديدة) يضمن نمواً أفضل.
- فكر طويل الأجل: المضاربة السريعة محفوفة بالمخاطر. الاستثمار طويل الأجل (5-10 سنوات) أكثر أماناً.
- راقب السياسات الحكومية: القرارات الحكومية (مثل رفع القيود أو فرض رسوم) تؤثر بشكل كبير على الأسعار.
- احذر الأراضي البيضاء: إذا اشتريت أرضاً كبيرة، قد تُفرض عليك رسوم. خطط للتطوير أو البيع قبل ذلك.
للمطورين:
- ادرس جدوى المشروع بعناية: ارتفاع تكلفة الأراضي يتطلب حساباً دقيقاً للعائد المتوقع.
- فكر عمودياً: بدلاً من فلل على مساحات واسعة، فكر في مجمعات سكنية وأبراج لتوزيع تكلفة الأرض.
- استهدف القطاع المتوسط: الطلب الأكبر على الوحدات متوسطة السعر، ليس الفاخرة.
- كن سريعاً: بعد شراء الأرض، ابدأ التطوير سريعاً لتجنب رسوم الأراضي البيضاء ولتستفيد من الطلب الحالي.
للجميع:
- كن واقعياً: لا تتوقع مكاسب خيالية. النمو المستقبلي سيكون معتدلاً وليس جامحاً.
- استشر متخصصين: محامٍ عقاري، مستشار مالي، ومقيّم معتمد يمكنهم حمايتك من أخطاء باهظة التكلفة.
- تابع البيانات الرسمية: تقارير الهيئة العامة للإحصاء، وزارة الإسكان، والهيئة العامة للعقار توفر بيانات موثوقة لاتخاذ قرارات مستنيرة.
الخلاصة
هل تخطط لشراء أو بيع أرض في السوق الحالي؟ مع التقلبات الكبيرة في الأسعار، الحصول على تقييم دقيق أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى. تواصل مع أرض للتقييم العقاري | Earth Valueللحصول على تقييم معتمد يعكس القيمة السوقية الحقيقية بعيداً عن المضاربات والتقديرات العشوائية. فريقنا من المقيّمين المعتمدين يستخدم أحدث البيانات والمنهجيات لتقديم تقارير شاملة تساعدك على اتخاذ قرارات ذكية، سواء كنت مشترياً يريد التأكد من العدالة في السعر، أو بائعاً يريد تحديد السعر الأمثل، أو مستثمراً يقيّم الفرص. استثمر بحكمة مع تقييم صحيح من أرض للتقييم العقاري – شريكك الموثوق في رحلتك العقارية. يمكنك زيارة موقع اكس لأرض للتييم العقاري.